مجله ( ثوره الاخلاق )
أهلا بك في مجله ( ثوره الاخلاق ) مجله ثقافيه علميه اجتماعيه سياسيه أهداء من المهندس البحرى محمود أبوالروس


مجله ( ثوره الاخلاق ) مجله ثقافيه علميه اجتماعيه سياسيه أهداء من محمود أبوالروس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإرادة والإدارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 105
تاريخ التسجيل : 09/07/2011

مُساهمةموضوع: الإرادة والإدارة    السبت أغسطس 27, 2011 3:47 am


الإرادة والإدارة




هما كلمتان متطابقتان في أحرفهما، وبينهما بُعد المشرقين فيمعانيهما ودلالاتهما.. وعلى الرغم من ذلك فإن كثيراً ممن يعملون في المؤسساتالخيرية يخلطون بينهما؛ فيرون أن إرادتهم القوية والخيِّرة كافية لتشغيل مؤسساتهمبفعالية عالية دون حاجة إلى تطبيق مبادئ علم الإدارة المؤثرة.

ولعل أبرز أسباب تلك الرؤية ما يأتي:

ضعف التصور والمعرفةبحقيقة علم الإدارة، ودوره في بناء المنظمات والشركات، وتحقيقه لأهدافها بأقلالجهود والموارد الممكنة.

تصور البعض أن الإدارة علم صعب المرتقى، يشق عليهمفك طلاسمه وحل عُـقده، ولذلك لا يسعون إلى معرفته فضلاً عن تطبيقه.

الاعتقادبأن إدخال النظم الإدارية في تلك المؤسسات سوف يعقّد أمورها، ويطيل إجراءات عملها،ويقيد من صلاحيات مسؤوليها.

تضخيم نجاحات المؤسسة وأنها حدثت –بعد توفيقالله– بإرادة المسؤولين دون حاجة إلى علم الإدارة.

تصوّر بعض المسؤولين أنتطبيق عناصر الإدارة الحديثة في المؤسسة التي يعملون فيها سيُـظهر للآخرين ضعفهم فيفهم العملية الإدارية وتطبيقها، وقد يتسبب في إبعادهم عن المؤسسة أو على الأقل عنالمناصب القيادية فيها.

ميل شخصية بعض المسؤولين وثقافته إلى عدم الرغبة فيالتجديد والتغيير في حياتهم كلها، ومنها حياتهم الوظيفية.

اعتقاد البعض أنالشهادة الأكاديمية العليا (في غير الإدارة) ضمان لكفاءة الشخص في إدارته للمؤسسة.

التكلفة المادية لبعض التغييرات الإدارية التي غالباً لا يراها المسؤولمكافِئة للتغيير المراد إحداثه، ولذلك يلجأ إلى الأسلوب الفردي والاجتهاد الشخصي فيالتغيـير، رغبة منه في تجنب تكاليف ليس لها مسوّغ كما يظن.

وهذه بعض الوسائلوالإيضاحات التي آمل أن تكون معينة على معالجة تلك الأسباب:

أولاً: الاطلاع العام على أداء المنظمات والشركات الناجحةسوف يُـظهر دور الإدارة البارز في إنجازاتها؛ سواء في المهارات الإدارية لدىمسؤوليها، أو الأنظمة والإجراءات المتبعة داخلها.

ثانياً: سيُـظهر ذلك الاطلاع شدة التنافس بين تلك المنظمات والشركات في استقطابالكفايات الإدارية المؤهلة، وفي الحرص على التعاقد مع الهيئات الاستشارية البارزةلإعادة تقويم أنظمتها ولوائحها وتطويرها.

ثالثاً: إن إدخال النظم الإدارية الحديثة وتطبيقها في المؤسسات الخيرية يساعدبإذن الله – على سهولة العمل لديها وليس العكس، فليست العبرة في قلة الإجراءات أوفي الصلاحيات المطلقة داخل المؤسسة؛ وإنما العبرة في جودة ما تنتجه (المخرجات) تلكالإجراءات والصلاحيات.

رابعاً: إن حجم الأموالوالجهود المبذولة في تلك المؤسسات الخيرية لا يتناسب مطلقاً مع الإنجازات المتحققة،وكان من الممكن – في ظل تطبيق أنظمة إدارية فاعلة – الوصول إلى أضعاف أضعاف تلكالإنجازات، كما أن كثيراً مما يعده البعض نجاحات لتلك المؤسسات مبالغ فيه.

هذافضلاً عن أن بعض تلك الإنجازات ليس من صنع المؤسسة نفسها، وإنما هي نتاج الجهاتوالشرائح الاجتماعية التي تشرف عليها. مثال ذلك: مؤسسة خيرية معنـية بإغاثة الفقراءوتأهيلهم، قام عدد من الغيورين في كل حي -بعد الحصول على تصريح من تلك المؤسسة -بافتـتاح العشرات من المراكز واستقطاب آلاف الفقراء في مدينتهم وإغاثتهم وتأهيلهم،فهل يصح لتلك المؤسسة أن تعد تلك المراكز وأولئك الآلاف من الفقراء الذين تمتأهيلهم ومساعدتهم من إنجازاتها ونجاحاتها، فيما هي لم تعمل سوى إعطاء التصاريح،والإشراف العام و (الفخري) على تلك المراكز؟خامساً: إن تطبيق الأنظمة الإدارية في المؤسسة الخيرية سيدفع مسؤوليها – ماداموا حريصين على مؤسستهم – إلى الارتقاء بعلمهم ومهاراتهم للحاق بتلك الأنظمةوالتفاعل معها. ثم على فرض عدم استطاعتهم ذلك، فإن حسن مقصدهم وصلاح نيتهم يجعلهميسعون إلى نجاح المؤسسة، وليس إلى نجاحهم في بقائهم في وظائفهم.

سادساً: الصفات والسمات الشخصية للمسؤول ينبغي ألاّ تؤثرسلباً على أدائه وقراراته في المؤسسة التي يعمل فيها؛ فقد تحتاج المؤسسة إلى اتخاذقرار سريع وشجاع في وقت ما، فلا يعني كون المسؤول صاحب القرار بطيئاً ومتردداً فيحياته الخاصة أن يكون كذلك في قراراته وإدارته في المؤسسة.

وقد كان أبو بكرالصديق -رضي الله عنه- أرحم الأمة بالخلق وألينهم عريكة بعد نبيها صلى الله عليهوسلم، ولكن بعدما ارتدّ من ارتدّ أظهر قوة وحزماً في التعامل معهم.

سابعاً: الإرادة الصادقة لا تُـغني عن الإدارة الفاعلة.

وإذا كان الفقهاء يقولون: إن النية الحسنة لا تقلب العمل السيئ صالحاً، فيمكنأن يُقال هنا: إن الإرادة الصالحة لا تقلب العمل الفوضوي إلى عمل منظم.

وفيحادثة الهجرة النبوية مثال واضح على المزج الناجح بين الإدارة والإرادة؛ فلم تكنإرادة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وحدها كفيلة بوصولهما سالمين إلىالمدينة – بعد حفظ الله تعالى ورعايته – ولكن صاحب ذلك إدارة ناجحة منهما لتلكالرحلة، فقد عملا بأربعة من عناصر الإدارة المعروفة، وهي التخطيط والتنظيم والتوظيفوالتوجيه.

ثامناً: تصور البعض أن الإدارة علم يصعبفهمه وفك رموزه تصور غير سليم، مرده إلى أن "الإنسان عدو ما يجهل"؛ فكثير منالمهارات الإدارية يجيدها البعض وهم لم يدرسوا علم الإدارة قط، كما أن التعلموالتدرب على تلك المهارات ليس صعباً. فكم من الرؤوساء والمديرين أمضوا ردحاً منأعمارهم لا يعرفون عن الإدارة شيئاً، ولكن التطور والتقدم الحاصل في مجال أعمالهم،والتنافس مع الآخرين، جعلهم يدركون الركب، ويحصلون على ما يُـمكِّنهم من مجاراةمنافسيهم، وذلك عن طريق الآتي:

o الدورات التدريبية القصيرة.

o الندواتوورش العمل والمحاضرات.

o قراءة الكتب المبسطة في الإدارة.

o التعاقد معمكاتب استشارية لتقديم مشورتها، وللتدريب على رأس العمل.

o تعيين المتخصصين فيالإدارة للاستفادة منهم.

تاسعاً : إن المسؤولين فيالجهات الخيرية لا يحتاجون إلى الإلمام بتفاصيل العملية الإدارية ودقائقها؛ وإنمايكفيهم المعرفة العملية والتطبيقية للمعالم البارزة في الإدارة، التي لا غنى لهمعنها، وكما قيل "مالا يُدرك كله لا يُترك جُله".

وهذا أبرز ما يحتاج إليه كلمسؤول في الجهات الخيرية في علم الإدارة:

-عناصر الإدارة: (التخطيط، التنظيم،التوظيف، التوجيه، الرقابة).

-القيادة: مهارات الاتصال الفعّال، صنع القرار،إدارة الوقت، بناء فريق العمل، إدارة الاجتماعات التأثير في الناس، التحفيز، فنالتغيير، مهارات القائد، فن الإبداع.

وختاماً:فالمؤمّل أن يكون في هذا المقال أيضاً دعوة للمختصين في الإدارة لتقديم زكاة علمهموخبراتهم وخدماتهم إلى المؤسسات الخيرية المحتاجة إليهم، سواء بالمحاضرات أوالدورات أو الاستشارات ونحوها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://egypt7oby.lolbb.com
 
الإرادة والإدارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجله ( ثوره الاخلاق )  :: Islam :: مجله ثورة الأخلاق-
انتقل الى: